اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
464
موسوعة طبقات الفقهاء
اعجلوا فما أراكم تدركونهم ، فانتدب منهم ثمانمائة رأسهم عطية بن سعد العوفي ، حتى دخلوا مكة فكبّروا تكبيرة سمعها ابن الزبير فانطلق هارباً ، فأخرجوا ابن الحنفية ومن معه وأنزلوهم مِنى « 1 » ثم خرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج ، فلما انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية إلى فارس فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن : ادعُ عطية فإن لعن علي بن أبي طالب ، وإلَّا فاضربه أربعمائة سوط ، واحلق رأسه ولحيته ، فأبى عطية أن يفعل ، فضربه ابن القاسم السّياط وحلق رأسه ولحيته ، واستقر بخراسان بقية أيام الحجاج ، فلما ولي العراق عمر بن هُبيرة أذن له في القدوم فعاد إلى الكوفة . روى الواحدي ( المتوفى 468 ه ) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية » * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * « « 2 » يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه « 3 » ولعطية العوفي تفسير القرآن الكريم ، وقيل إنّ تفسيره في خمسة أجزاء « 4 » . توفّي بالكوفة - سنة احدى عشرة ومائة ، وقيل : - سنة سبع وعشرين ومائة .
--> « 1 » انظر طبقات ابن سعد 5 - 100 ، وسير أعلام النبلاء 4 - 118 ، كلاهما في ترجمة محمد بن الحنفية ، والخبر طويل . « 2 » المائدة : 67 . « 3 » أسباب النزول : 115 ، وقال الشيخ محمد عبده في تفسيره للآية الكريمة : روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب . المنار : 6 - 463 . « 4 » انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 283 .